الشيخ الطوسي
486
التبيان في تفسير القرآن
الحسن : هي المرافق ، وقيل : الرفارف الوسائد . وقيل : الرفرفة الروضة . وأصله من رف النبت يرف إذا صاد غضا نضرا . وقيل : لما في الأطراف رفرف ، لأنه كالنبت الغض الذي يرف من غضاضته . والخضر جمع أخضر ( والعبقري ) الزرابي - في قول ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة - وهي الطنافس . وقال مجاهد : هو الديباج : وقال الحسن : هو البسط . وقيل ( عبقر ) اسم بلد ينسج به ضروب من الوشي الحسن ، قال زهير : بخيل عليها جبة عبقرية * جد يرون يوما ان يبالوا ويستعلوا ( 1 ) وقيل : الموشى من الديباج عبقري تشبيها بذلك ، ومن قرأ ( عباقري ) فقط غلط لأنه لا يكون بعد الف الجمع أربعة أحرف ولا ثلاثة إلا أن يكون الثاني حرف لين نحو ( قناديل ) . وقوله ( تبارك اسم ربك ) معناه تعاظم وتعالى اسم ربك ، لأنه يستحق أن يوصف بما لا يوصف به أحد من كونه قديما وإلها ، وقادرا لنفسه وعالما حيا لنفسه وغير ذلك . وقوله ( ذي الجلال والاكرام ) خفض ، لأنه بدل من قوله ( ربك ) ومعنى الجلال العظمة والاكرام الاعظام بالاحسان والانعام . وقال الحسن : الاكرام الذي يكرم به أهل دينه وولايته . ومن قرأ ( ذو الجلال ) بالرفع أراد ان اسم الله فيه البركة ، وإذا قرئ بالخفض دل على أن اسم الله غير الله ، لأنه لو كان اسمه هو الله لجرى مجرى ذكر وجهه إلا ترى أنه لما قال ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) ورفعه ، لأنه أراد الله تعالى وههنا بخلافه .
--> ( 1 ) ديوانه 103 ومجاز القرآن 2 / 246 واللسان ( عبقر )